الشيخ الطبرسي

159

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

قبل الارتداد لم يجب عليه إعادتها بعد رجوعه إلى الإسلام ، وكذلك ان كان قد فاته شيء من هذه العبادات قبل الارتداد ثمَّ ارتد ثمَّ عاد إلى الإسلام ، وجب عليه قضاء ذلك أجمع . وبه قال « ش » الا أنه قال في الزكاة : لا يجب عليه قضاؤها على قول من يقول ( 1 ) : ان ملكه زال بالردة وحال عليه الحول في حال الردة . وقال « ك » و « ح » : لا يقضي من ذلك شيئا ، ولا ما كان تركه في حال إسلامه قبل ردته ، قال : وان كان قد حج حجة الإسلام ، سقطت عنه ولم تجزه ، وعليه الحج متى وجد الزاد والرحلة . فعندنا يقضي عبادته ( 2 ) كلها الا الحج ، وكذلك عند « ش » ، وعندهما لا يقضي شيئا منها وعليه قضاء الحج ، وظاهر هذا كالمناقصة من كل واحد من الفريقين ، فإذا حقق انكشف أنه لا مناقضة من واحد منهما . مسألة - 204 - « ج » : تارك الصلاة متعمدا من غير عذر مع علمه بوجوبها ( 3 ) حتى يخرج وقتها ، يعزر ويؤمر بالصلاة ، فإن استمر على ذلك وترك صلاة أخرى فعل به مثل ذلك ، وان ترك ثالثا ( 4 ) وجب عليه القتل . وانما قلنا ذلك لإجماع الفرقة على ما رووه ( 5 ) من أنه ما بين الإسلام وبين الكفر الا ترك الصلاة ، وان كان كافرا يجب قتله وجب مثل ذلك في تارك الصلاة ، وروي عنهم عليهم السّلام ( 6 ) أنهم قالوا : أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة .

--> ( 1 ) م ، د : على القول الذي يقول . ( 2 ) م ، د ، : يقضى العبادات . ( 3 ) م ، د : بوجوبه . ( 4 ) م ، ف : ثالثة . ( 5 ) م : عاما رووه . ( 6 ) ح : عنه عليه السّلام أنه قال .